السيد صادق الحسيني الشيرازي
167
بيان الأصول
الزبيب المغلي ماؤه وهو نجاسة ماء الزبيب المغلي ، وأثر الاستصحاب التعليقي نجاسة ماء الزبيب بالغليان ، وهو أثر شرعي . بخلاف العكس فانّ استصحاب الطهارة التنجيزية للزبيب ومائه ، التي كانت هذه الطهارة قبل الغليان . ليس علّة تامّة - تعبّدية - لنقيض الآخر وهو نجاسة ماء الزبيب ، إلّا بواسطة عدم إمكان جمعهما عقلا ، وهو أصل مثبت . لكن الإشكال الذي يرد على المحقّق الرشتي هو انّ عين ما ذكره ، يجري في كلّ استصحابين متعارضين . ففي الإناء الذي علم طروّ حالتي الطهارة والنجاسة له ، ولم يعلم السابق واللاحق ، فانّه يجري استصحاب الطهارة ، واستصحابها علّة تامّة - تعبّدية - لنقيض استصحاب النجاسة ، وبالعكس العكس ، فتأمّل . المناقشة الثانية وثانيا : انّ قاعدة الحكومة المزيل والمزال من المستحدثات التي لم يعرفها القدماء ، وليس مسلّما عند الشيخ رحمه اللّه . أقول : الظاهر : انّها قاعدة مسلّمة عند الشيخ رحمه اللّه ، بل عند القدماء أيضا ، وان لم يعبّروا بهذه اللفظة : الحكومة ، كما يستفاد من استدلالاتهم . مضافا إلى انّها مقتضى الجمع بين أدلّة الأصول العملية بعضها مع بعض ، وكذا أدلّة الحجج بعضها مع بعض . الجواب الثاني ثانيهما : ما أجاب به صاحب الكفاية وتبعه البعض : بأنّه لا معارضة بين الاستصحاب التعليقي والاستصحاب التنجيزي ، إذ الحرمة معلّقة على